المجلس التنسيقي للقطاع الخاص يساهم في مؤتمر “مفتاح” للتشاركية والتكاملية في إدارة الحكم في ظل الأزمات

February 13, 2026

المجلس التنسيقي للقطاع الخاص يساهم في مؤتمر “مفتاح” للتشاركية والتكاملية في إدارة الحكم في ظل الأزمات

نحو شراكة استراتيجية فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص

رام الله – في إطار الجهود الوطنية لتعزيز آليات إدارة الحكم والمواجهة في ظل الأزمات، شارك المجلس التنسيقي للقطاع الخاص في فلسطين ممثلاً بالأستاذ محمد نصار – مدير المجلس – في مؤتمر “التشاركية والتكاملية كإستراتيجية لإدارة حكم في ظل الأزمات – نحو بوصلة وطنية موحدة” الذي نظّمته مبادرة مفتاح في رام الله، بالتزامن مع غزة عبر تقنية “زوم”، بمشاركة واسعة من مؤسسات المجتمع المدني، والجهات الحكومية، والهيئات المحلية، والباحثين والأكاديميين، وممثلين عن فاعلين دوليين.

وفي كلمته خلال فعاليات المؤتمر، قدّم محمد نصار رؤية المجلس التنسيقي للقطاع الخاص حول دور القطاع في ظل الأزمات الراهنة، مؤكّدًا أن القطاع الخاص ليس فقط شريكًا اقتصاديًا؛ بل عنصر أساسي في الصمود الوطني وفي إدارة الأزمات التي تواجه الشعب الفلسطيني. وشدّد على أهمية أن يكون القطاع الخاص جزءًا من منظومة القرار الوطني، لا طرفًا ثانويًا أو هامشيًا في السياسات الوطنية.

رؤية المجلس ودوره الاستراتيجي

أوضح نصار أن المجلس يعمل على دعم القطاع التشغيلي وسوق العمل في فلسطين، في ظل الأزمات المستمرة التي أثّرت على مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال مبادرات تساهم في التقليل من البطالة وزيادة فرص العمل، وتعزيز قدرة الشركات على الاستمرار والصمود أمام التحديات الاقتصادية الصعبة. كما شدّد على أن المجلس يعمل على تعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية للقطاع الخاص تجاه المجتمع الفلسطيني، على الرغم من الظروف القاهرة التي يمرّ بها هذا القطاع.

وأشار إلى أن الواقع الحالي يؤكد أن القطاع الخاص ليس بخير، وأنه يواجه صعوبات كبيرة مماثلة لباقي القطاعات في المجتمع الفلسطيني، ما يتطلب تعاونًا وتنسيقًا أكبر مع الجهات الرسمية لوضع حلول عملية ومستدامة.

توصيات المجلس التنسيقي للقطاع الخاص لإدارة الأزمات

وقدّم المجلس، باسم قطاع الأعمال الفلسطيني، جملة من التوصيات الاستراتيجية التي يرى أنها ضرورة وطنية لتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص في إدارة الأزمات وحوكمتها على نحو فعّال، وهي:

  1. إنشاء آلية تنسيق دائمة بين الحكومة والمجلس التنسيقي للقطاع الخاص خلال الأزمات، لضمان تبادل المعلومات واتخاذ القرارات المشتركة بمهنية وفعالية.

  2. إشراك ممثلي القطاع الخاص في لجان الطوارئ الاقتصادية، بحيث يكون لهم صوت ومكانة في رسم السياسات الاقتصادية التي تؤثر على القطاع والأفراد.

  3. اعتماد المجلس التنسيقي كقناة رسمية للتشاور الاقتصادي بين أصحاب القرار في الحكومة وممثلي القطاع الخاص، بما يعزز الثقة ويضمن مشاركة فاعلة في وضع الخطط والتدابير.

شراكة القطاع الخاص عنصر أساسي للصمود

أكد نصار، في ختام كلمته، أن إدارة الأزمة بفاعلية غير مكتملة بدون إشراك القطاع الخاص بوصفه شريكًا أساسيًا في الصمود الوطني وبناء نموذج تكاملي للتعامل مع الأزمات الداخلية والخارجية. وأشار إلى أن إهمال الدور الاقتصادي للقطاع الخاص في مثل هذه القرارات الاستراتيجية يعني إضعاف القدرات الوطنية في مواجهة الأزمات.

وتشكل مشاركة المجلس في مؤتمر “مفتاح” امتدادًا للجهود المستمرة لتعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني والتشبيك بين مؤسسات الدولة وقوى المجتمع المدني، بما يحقق تكاملًا مؤسسيًا وفاعلية في الاستجابة للأزمات التي تواجه الشعب الفلسطيني.

February 13, 2026

Share This Article

Spread the word on social media

أحدث المقالات

Stay informed with our most recent stories

عرض الكل