المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص: إعمار غزة مرتبط بإنهاء الاحتلال ورفع الحصار

January 17, 2026

أعلن المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني رفضه القاطع لأي مقاربات أو طروحات تختزل ملف إعادة إعمار قطاع غزة في جداول زمنية أو تصريحات إعلامية معزولة عن سياقها السياسي والإنساني والقانوني، وذلك ردًا على التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي بشأن إعمار القطاع.

وأكد المجلس أن الخوض في مسألة الإعمار بمعزل عن الأسباب الجذرية للدمار، وعلى رأسها العدوان المستمر والحصار الشامل المفروض على قطاع غزة، يمثل تجاهلًا متعمدًا لجوهر القضية الفلسطينية، ولا يعكس حجم الكارثة الإنسانية والاقتصادية غير المسبوقة التي يعيشها أبناء القطاع.

وشدّد المجلس على أن إعادة الإعمار لا يمكن أن تكون عملية تقنية أو إنسانية منفصلة عن الحل السياسي الشامل، معتبرًا أن أي إعمار حقيقي وفعّال يستوجب إنهاء الاحتلال، ووقف العدوان، والرفع الكامل للحصار، بوصفه العامل الرئيسي في تفاقم الأوضاع المعيشية والانهيار الاقتصادي في غزة.

وفي هذا الإطار، جدّد المجلس التنسيقي تمسكه بمبدأ السيادة الوطنية، رافضًا بشكل واضح أي مبادرات أو مقترحات تتجاوز دور السلطة الوطنية الفلسطينية أو تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في إدارة شؤونه الوطنية. وأكد أن المؤسسات الفلسطينية، وفي مقدمتها القطاع الخاص، شركاء فاعلون وأصيلون في التخطيط والتنفيذ، وليسوا أطرافًا هامشية أو مجرد متلقين للمساعدات.

كما حمّل المجلس المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، مسؤولياته القانونية والأخلاقية الكاملة تجاه إعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا أن هذه المسؤوليات لا يمكن الالتفاف عليها عبر وعود سياسية أو مبادرات إعلامية تفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة وضمانات حقيقية.

وطالب المجلس بالرفع الفوري وغير المشروط للحصار عن قطاع غزة، بما يكفل تدفق الإمدادات الإنسانية والاحتياجات الأساسية، ويُمكّن المؤسسات الوطنية الفلسطينية والقطاع الخاص المحلي من تولّي زمام قيادة عملية الإعمار بصورة كاملة، إلى جانب إنشاء آليات دولية شفافة تحول دون تسييس ملف الإعمار أو توظيفه كورقة ضغط سياسي.

وحذّر المجلس في ختام بيانه من استغلال معاناة الشعب الفلسطيني لخدمة أجندات سياسية لا تنسجم مع حقوقه الوطنية المشروعة، مؤكدًا أن أي عملية إعمار لا تستند إلى العدالة، ولا تعالج جذور الظلم التاريخي الواقع على قطاع غزة، محكوم عليها بالفشل ولن تحقق الاستدامة المنشودة.

وختم المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني بيانه بالتأكيد على أن قطاع غزة سيبقى صامدًا في وجه كل الإملاءات، متمسكًا بحقه المشروع في إعادة بناء ما دمّره الاحتلال، بإرادة وطنية مستقلة، وبما ينسجم مع الثوابت والحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.

January 17, 2026

Share This Article

Spread the word on social media

أحدث المقالات

Stay informed with our most recent stories

عرض الكل